10
يناير
2017
وزيرة التعاون الدولي تعلن ان تدخل الجيش كان لسد عجز القطاع الخاص عن الوفاء بدوره
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 4497


كتبت: مروة رضوان

علّلت وزيرة التعاون الدولي، سحر نصر، تدخل الجيش المصري في الاقتصاد خلال الأعوام الأخيرة إلى عزوف القطاع الخاص للعمل خلال العامين الماضيين في مصر.

واستهلت "نصر" حوارها مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" بالحديث عن القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها مصر مؤخرا، موضحة أن الحكومة المصرية اتخذت بعض السياسات المؤلمة من أجل الإصلاحات، فهناك إصلاحات جذرية انطلقت في نوفمبر الماضي، وعلى رأسها تخفيض الجنيه التي تسبب في فقدان الجنيه لـ 100% من قيمته أمام الدولار، إضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة وتخفيض الدعم، الأمر الذي زاد الضغوطات على المصريين وتسبب في رفع التضخم إلى 20%.

وردًا على سؤال، متى سيجني المصريين ثمار هذه القرارات الاقتصادية، أوضحت "نصر" أن هذا سؤال جيد لأنه من الهام تسليط الضوء على أن الحكومة المصرية اتخذت قرارات شجاعة من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية كبيرة، موضحة أن الحكومة لم تقم بمسألة قطع الدعم بقدر ما هو تغيير سياسات الدعم لتصبح أكثر فاعلية في جعل أن يصل إلى مستحقيه وليس أشخاص لا يحتاجونه.

وتابعت الوزيرة بالقول:" نحن نعلم من تجارب المجتمع الدولي وكذلك من الالتزامات الشجاعة ومن تطبيق إصلاحات مماثلة في الخارج، أن مثل هذه السياسات ينتج عنها إصلاحات اقتصادية وتغيرات في دعم أحوال المواطنين"، مشيرة إلى أن الحكومة تتحرك في اتجاه سياسات دعم مالي تستهدف الطبقات التي ستتأثر بهذه الإصلاحات، كما تعمل الحكومة على برامج تغذية في المدارس العامة وفي القرى التي تعاني من أوضاع مالية سيئة.

وأضافت الوزيرة بالقول أن الحكومة تتحرك في اتجاه توصيل الغاز إلى أكبر مساحة حتى يصبح الغاز الطبيعي مصدر للوقود مما سيقلل التكلفة.

وتابعت الوزيرة: أن الحكومة تركز أيضا على تحسين القدرات السكنية في مصر، مشيرة إلى أن كل هذه السياسات تهدف إلى التأكد من حماية أكبر جزء من المتضررين من السياسات وكذلك توفير أكبر فرص لهم للعمل.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل على وضع تحليلات مفصلة للمخاطر التي تواجهها ووضع قائمة بالفئات التي من المحتمل ان تتأثر من هذه السياسات وبالتالي إمكانية وضع برنامج يمكن التعامل مع المخاطر الناجمة عن هذه السياسات.

وأضافت الوزيرة أن الحكومة مستمرة في متابعة بشكل يومي أرقام التضخم والتأكد من أن السياسات لا تؤثر على أسعار العديد من المنتجات الأساسية.

ولفتت "نصر" إلى أن الحكومة والقيادة في مصر اتخذت قرارات سوف تحقق عوائد جيدة على المدى المتوسط والبعيد وليس القصير لمصر، موضحة أنه لو أن الحكومة تستهدف عوائد على المستوى القصير فإن فئات من الشعب سوف تتأثر سلبيا بشكل كبير، وبالتالي فإن هذه القرارات الاقتصادية تستهدف على وجه الخصوص تحقيق المنفعة للجميع.

وردا على سؤال الصحيفة حول أن الكثير يتساءل بشأن إنفاق مصر للمساعدات التي حصلت عليها من دول الخليج في عامي 2013 و2014، أوضحت الوزيرة أن الكثير من الإنفاقات جرت على البنية التحتية والطرقات وقطاع الطاقة ومحطات الطاقة، موضحة أن مصر كانت تعاني من انقطاع طويل في الكهرباء، أما الآن فلا أحد يشتكي من ذلك، وبالتالي فإن كثير من التمويل ذهب إلى بنية تحتية كانت مصر في حاجة إليها.

وردا على سؤال الصحيفة بأن القطاع الخاص والشركات الكبرى العاملة في مصر تجد نفسها في منافسة غير عادلة مع توسع شركات الجيش، في العديد من المجالات وأن الأمر أصبح خارج المنافسة، ردت الوزيرة بالقول أنه حينما أسمع ذلك يكون ردي هو لماذا لا تتقدم الشركات الخاصة لمنقصات للعمل في مشروعات البنية التحتية.

وتابعت الوزيرة بالقول أن الحكومة تدرك أهمية الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحقيق الرقم الموضوع للنمو مشيرة إلى أن مصر لا يمكنها فعل ذلك لوحدها، وأنها بالتأكيد بحاجة إلى القطاع الخاص.

وتابعت الوزيرة: "بالتأكيد منذ عامين كان القطاع الخاص لا يزال حذرا في الدخول في المناقصات والقيام ببعض المشروعات، لذا وجدت الحكومة نفسها مجبرة على ضرورة أن تأخذ هذه الخطوة بنفسها من خلال الجيش من أجل توفير المشروعات وخلق فرص العمل وتحقيق النمو المطلوب".

واستطردت "نصر": "لكن الآن، مصر تعمل على تشجيع القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، والدليل على ذلك قانون الاستثمارات الجديد. الموضوع".




أخبار متعلقة
استطلاع رأى

هل تري أن التحكيم الدولي هو الحاسم في ملف تيران وصنافير

63 صوت - 22 %

34 صوت - 12 %

6 صوت - 2 %

عدد الأصوات : 287

أخبار
ads