27
ديسمبر
2016
تعرف علي مخطط السيسي للرد علي أثيوبيا عمليا
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 41821

كتب : أحمد فؤاد

- مصر طورت علاقتها بـ «كينيا وتنزانيا وأوغندا» لإقناعها بالعدول عن الاتفافية
- متخصص في الملف الإفريقي: سد النهضة هو أول ترجمة واقعية لاتفاقية عنتيبي
- علام: حالة واحدة يمكن خلالها فتح ملف عنتيبي وهيّ «استبدال شئ بدلاً من شئ»
يتعمق الرئيس السيسي إفريقيًا، وبالتحديد في دول حوض النيل، يومًا بعد يوم تزداد علاقة مصر بأولاد القارة السمراء، وتحاول في الوقت نفسه عزلهم عن إثيوبيا، الدولة التي لم يسلم الجار والبعيد من شرها، فعن يمينها إريتريا التي مزقتها بحروب طويلة وبجانبها السودان الدولة التي أوهمتها بالرخاء والتنمية.
تُدرك الحكومة المصرية جيدًا أن فصل إثيوبيا عن محيطها الإفريقي، أحد العوامل التي تمكنها من بناء أرضية صلبة فيما بعد، لذلك فهيّ تستثمر أكثر في كينيا وتنزانيا، وتبعث حاليًا بعثات علمية لاكتشاف الآبار الجوفية في تلك الدول، وأيضًا يُسافر الرئيس إلى أوغندا فيوقع اتفاقيات دولية ضخمة في مجالات عديدة، وبعدها بأيام يأتي إلى مصر الرئيس الجيبوتي لتوقيع اتفاقيات أخرى، وتأخذ العلاقات منحنيات أخرى.
وراء كل زيارة «هدف».. التعمق أكثر في إفريقيا يحجم اتفاقية عنتيبي
ووسط كل ذلك يبقى الحديث عن اتفاقية عنتيبي، تلك الاتفاقية «المجحفة» التي تمكنت إثيوبيا من إقناع 6 دول من أصل 10 من دول حوض النيل للتوقيع عليها مستغلة الضعف المصري في إفريقيا خلال الحقبة الماضية، وبحكم توقيع نصف دول الحوض عليها، فإنها تكون سارية ومعمول بها، وتعترض مصر عليها لكونها تحجم حصة مصر المائية وتبقيها كما هيّ (55.5 مليار متر مكعب) كحد أقصى.
وبجانب إثيوبيا، فإن 5 من دول حوض النيل هيّ أوغندا وتنزانيا وكينيا وبروندي قد وقعت على الاتفاقية، فيما بقي موقف رواندا معلقًا لفترة طويلة، قبل أن تقرر في النهاية التوقيع لتنضم إلى الدول الأربعة الأخرى، وبالتالي فإن مصر حاليًا تستهدف تلك الدول الموقعة بجانب إثيوبيا على الاتفاقية.
عبد الوهاب: لا يمكن القبول بوجود تلك الاتفاقية وسد النهضة نتاج طبيعي لها
وفي السياق السابق، يقول الدكتور أيمن عبد الوهاب، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والمتخصص في ملف المياه والشؤون الإفريقية، إن سد النهضة هو أول ترجمة حقيقية لاتفاقية عنتيبي، لافتًا إلى أن «تلك الاتفاقية من مصلحة مصر إلغائها إن استطاعت».
ورفض عبد الوهاب في تصريح خاص لـ «اليوم الجديد»، أي رأي يُنادي بالقبول بوجود تلك الاتفاقية على اعتبار أن مصر كانت ولازالت تتحفظ على 3 بنود بها مرتبطة بالأمن القومي.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية في عام 2010 جمدت عضوية الانضمام لمبادرة دول حوض النيل اعتراضًا على تلك الاتفاقية، ودعت إلى التفاوض حول النقاط الخلافية.
وأضاف: هناك توجه جاد منذ تولي الرئيس السيسي في الملف الإفريقي انعكس بعودة مصر إلى الاتحاد الإفريقي، غير أن ما تفعله القيادة المصرية في إفريقيا حاليًا يحتاج وقتًا للظهور، ولن يتم في يوم وليلة.
علام: علينا غلق ملف عنتيبي نهائيًا وحالة واحدة يمُكن التفاوض حولها
وزير الري الأسبق، الدكتور نصر الدين علام، دعا إلى غلق باب الحديث عن اتفاقية عنتيبي لكون الخوض في أي حديث عنها لن يكون مفيدًا بعدما أقرت برلمانات الدول الإفريقية تلك الاتفاقية.
يؤكد «علام» أن تلك الاتفاقية كانت نتاج خطة طويلة وموضوعة من منظمات دولية وقابلها سوء إدارة وتخطيط مصري في بعض الفترات، لافتًا إلى أنها بمثابة الورقة التي في يد دول منبع حوض النيل تستغلها في أي وقت ضد دول المصب.
وأوضح أنه في حالة واحدة يمكن خلالها إعادة التفاوض حول الاتفاقية وهيّ «استبدال شئ بدلاً من شئ»، بمعنى أن يكون هناك اتفاقية جديدة بين دول حوض النيل، وذلك حتى لا يشعر دول المنبع بخسارة كبيرة.
يُذكر أن السودان رفضت مع مصر التوقيع على تلك الاتفاقية لنفس السبب وهو تحجيمها للحصة المائية رغم ازدياد عدد السكان بشكلٍ كبير، إلا أنه على ما يبدو فإن مصر تخوض بمفردها القتال على جبهات متعددة لإقناع دول وقعت على تلك الاتفاقية بضرورة التراجع عنها لكونها تضر بمصلحة دولتي المصب.





أخبار متعلقة
استطلاع رأى

هل تؤيد احالة أي متجاوز في حق الجيش المصري للمحاكمة العسكرية ؟

154 صوت - 36 %

17 صوت - 4 %

عدد الأصوات : 428

أخبار
ads